عبد الرزاق المقرم
413
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
فلا ورب هذه الدوائر * جل عن الأشباه والنظائر بشراك يا فاتحة الكتاب * بالمعجز الباقي مدى الأحقاب وآية التوحيد والرسالة * وسر معنى لفظة الجلالة بل هو قرآن وفرقان معا * فما أجل شأنه وأرفعا هو الكتاب الناطق الإلهي * وهو مثال ذاته كما هي ونشأة الأسماء والشؤون * كل نقوش لوحه المكنون لا حكم للقضاء إلا ما حكم * كأنه طوع بنانه القلم رابطة المراد بالإرادة * كأنه واسطة القلادة ناطقة الوجود عين المعرفة * ونسخة اللاهوت عينا وصفة في يده أزمّة الأيادي * بالقبض والبسط على العباد بل يده العليا يد الإفاضة * في الأمر والخلق ولا غضاضة لك الهنا يا سيد الكونين * فغاية الآمال في ( الحسين ) وارث كل المجد والعلياء * من المحمدية البيضاء فإنه منك وأنت منه في * كل المعالي يا له من شرف وفيه سر الكل في الكل بدا * روحان في روح الكمال اتحدا لك العروج في السماوات العلى * له العروج في سماوات الملا حظك منتهى الشهود في دنا * وسهمه أقصى المنى من الفنا منك أساس العدل والتوحيد * منه بناء قصره المشيد منك لواء الدين وهو حامله * قام بحمله الثقيل كاهله والمكرمات والمعالي كلها * أنت لها المبدأ وهو المنتهى لك الهنا يا صاحب الولاية * بنعمة ليس لها نهاية أنت من الوجود عين العين * فكن قرير العين ( بالحسين ) شبلك في القوة والشجاعة * نفسك في العزة والمناعة منطقك البليغ في البيان * لسانك البديع في المعاني طلعتك الغراء بالاشراق * كالبدر في الأنفس والآفاق صفاتك الغر له ميراث * والمجد ما بين الورى تراث